عبد العزيز عتيق
50
علم البيان
أو مختلفين . كذلك يتكلم عن وجه الشبه وأنواعه ، وأدواته : « الكاف ، وكأن ، ومثل » وما في معناها ، وعن أغراض التشبيه وما يعود منها إلى المشبه أو المشبه به . بعد ذلك يقسم التشبيه باعتبار طرفيه إلى تشبيه مفرد بمفرد وهما غير مقيدين ، أو مقيدان ، أو مختلفان ، وتشبيه مركب بمركب ، وتشبيه مفرد بمركب ، وتشبيه مركب بمفرد . ثم يقسم طرفي التشبيه من حيث تعددهما إلى أربعة أقسام : تشبيه مكفوف ، كقوله : كأن قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي وتشبيه مفروق ، كقوله : النشر مسك ، والوجوه دنا * نير ، وأطراف الأكف عنم « 1 » وتشبيه التسوية أن تعدّد طرفه الأول ، كقوله : صدغ الحبيب وحالي * كلاهما كالليالي وتشبيه الجمع أن تعدّد طرفه الثاني ، كقوله : كأنما يبسم عن لؤلؤ * منضد ، أو برد أو أقاح « 2 » ويقسمه باعتبار وجه الشبه إلى تشبيه تمثيل ، وتشبيه غير تمثيل ، وتشبيه مجمل ، وتشبيه مفصّل . كذلك يقسمه باعتبار أداته إلى مؤكد وهو ما حذفت أداته ، ومرسل وهو ما ذكرت فيه الأداة . وأخيرا يقسمه
--> ( 1 ) النشر : الرائحة الطيبة ، أو رائحة فم المرأة وأعطافها بعد النوم . العنم : شجر لينّ الأغصان تشبه به أصابع النساء . ( 2 ) الأقاح : جمع أقحوان ، وهو ورد له نور .